الحاج حسين الشاكري
167
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
قال : فإذا فرغت فارفع حوائجك ، وقام ووكّل بي من يحفظني ، وبعث إليَّ في كلّ يوم بمائدة سرية . فكتبت : " بسم الله الرحمن الرحيم ، أمر الدنيا أمران : أمر لا اختلاف فيه ، وهو إجماع الأُمّة على الضرورة التي يضطرّون إليها ، والأخبار المجمع عليها ، المعروض عليها كلّ شبهة ، والمستنبط منها كلّ حادثة . وأمر يحتمل الشكّ والإنكار ، وسبيله استنصاح أهل الحجّة عليه . فما ثبت لمنتحليه من كتاب مستجمع من تأويله ، أو سنّة عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لا اختلاف فيها ، أو قياس تعرف العقول عدله ، ضاق على من استوضح تلك الحجّة ردّها ، ووجب عليه قبولها ، والإقرار والديانة بها . وما لم يثبت لمنتحليه به حجّة من كتاب مستجمع على تأويله ، أو سنّة عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لا اختلاف فيها ، أو قياس تعرف العقول عدله ، وسع خاصّ الأُمّة وعامّها الشكّ فيه ، والإنكار له . كذلك هذان الأمران من أمر التوحيد فما دونه ، إلى أرش الخدش فما دونه ، فهذا المعروض الذي يعرض عليه أمر الدين ، فما ثبت لك برهانه اصطفيته ، وما غمض عنك ضوؤه نفيته ، ولا قوّة إلاّ بالله وحسبنا الله ونعم الوكيل " . فأخبرت الموكّل بي أنّي قد فرغت من حاجته ، فأخبره فخرج ، وعرضتُ عليه ، فقال : أحسنت ، هو كلام موجز جامع . . . ، الحديث ( 1 ) . 3 - عن أبي أحمد هاني بن محمد بن محمود العبدي ، عن أبيه ، بإسناده
--> ( 1 ) الاختصاص : 48 . البحار 48 : 121 ، الحديث 1 . تحف العقول : 404 نحوه .